مراجعة المدير المالي
تمثل إيرادات عام 2024م أعلى إيرادات مسجلة حتى الآن، حيث حققنا معدل نمو سنوي مركب (CAGR) بلغ 9.3% منذ عام 2021م، مع الحفاظ على هامش ربح قوي للأرباح قبل احتساب تكلفة الاقتراض والضرائب والاستهلاك والإطفاء يزيد على 40%، مما يعكس نتائج مالية إيجابية.
المدير المالي
حققت شركة الحفر العربية نمواً في الإيرادات بنسبة 4% خلال عام 2024م مقروناً بالحفاظ على هوامش ربح قوية، مما يعكس المرونة العالية في الأداء المالي للشركة رغم تحديات السوق الناجمة عن تعليق العمل بعدة منصات حفر. ويرجع أداء الشركة القوي بشكل أساسي إلى بدء نشر 11 منصة من أصل 13 منصة حفر مخصصة لمشاريع الغاز غير التقليدي بسرعة وفعالية خلال عام 2024م، الأمر الذي كان له دور محوري في تحقيق إيرادات بلغت 230 $ مليون.
رغم عمليات التعليق، أنهينا السنة المالية 2024م بهامش قوي للأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بلغ 41.7%، وهو أقل بنسبة مئوية واحدة عن عام 2023م. ونظراً لأن إيراداتنا من قطاع الحفر البحري تزيد بشكل كبير من ربحية الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، فقد شهدنا انخفاضاً طفيفاً في هامش أرباحنا. وقد تم تعويض تأثير عمليات التعليق جزئياً من خلال النشر والتشغيل الناجح للحفارات البرية غير التقليدية، بالإضافة إلى تنفيذ مبادرات فعالة لتحسين التكاليف. وسجلت مساهمة الإيرادات الناتجة عن الحفارات غير التقليدية الجديدة 230 % مليون في عام 2024م، ومن المتوقع أن تصل إلى ما يقرب من 800 % مليون سنوياً، مع المساهمة الكاملة لجميع الحفارات البالغ عددها 13 حفارة.
| % مليون | السنة المالية 2023م | السنة المالية 2024م | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| الإيرادات | 3,619 | 3,477 | +%4.1 |
| الأرباح قبل احتساب تكلفة الاقتراض والضرائب والاستهلاك والإطفاء | 1,508 | 1,485 | +%1.5 |
| الأرباح قبل احتساب تكلفة الاقتراض والضرائب والاستهلاك والإطفاء (نسبة مئوية من الإيرادات) | %41.7 | %42.7 | - 100 نقطة أساس |
| الربح التشغيلي المعدّل | 671 | 801 | -%16.2 |
| صافي الربح المعدّل | 426 | 605 | -%29.6 |
| صافي الربح | 321 | 605 | -%46.9 |
| ربحية السهم (&) | 3.61 | 6.79 | -%46.9 |
| النفقات الرأسمالية (1) | 1,910 | 1,847 | +%3.4 |
| التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية | 1,750 | 1,360 | +%28.7 |
(1) تتضمن السنة المالية 2023م فوائد رأسمالية بقيمة 37 & مليون.
نتائج قوية بفضل المرونة الاستراتيجية
عقب إعلان وزارة الطاقة عن عزمها زيادة إنتاج النفط بمقدار مليون برميل يومياً في عام 2022م، تعاقدت أرامكو السعودية على نحو 40 حفارة جديدة لتلبية الطلب المتوقع. إلا أنه مع التراجع هذه السياسة لاحقاً، جرى تعليق العمل فيما بين 30 و35 منصة حفر من أسطول أرامكو البحري أو التخلي عنها.
ورغم تعليق العمل بأربع منصات حفر بحرية تابعة للحفر العربية أو التخلي عنها بحلول منتصف عام 2024م، وما نتج عنه من تراجع الإيرادات بقيمة 286 % مليون مقارنة بعام 2023م، جرى تعويض هذا الانخفاض ببدء تنفيذ العقود الخاصة بثلاث منصات حفر بحرية جديدة، والتي أصبحت قيد التشغيل الكامل في عام 2024م. وبشكل عام، استقرت إيرادات قطاع الحفر البحري عند 1.48 % مليار دون تغيير يُذكر مقارنة بالعام السابق.
وتمثل إيرادات عام 2024م أعلى إيرادات مسجلة حتى الآن، حيث حققنا معدل نمو سنوي مركب (CAGR) بلغ 9.3% منذ عام 2021م، مع الحفاظ على هامش ربح قوي للأرباح قبل احتساب تكلفة الاقتراض والضرائب والاستهلاك والإطفاء يزيد على 40%، مما يعكس نتائج مالية إيجابية.
أداء قوي في قطاع الحفر البري
كانت وما تزال الحفارات البرية التقليدية تمثل ركيزة أساسية لنمو الشركة، حيث اختتم عام 2024م بإيرادات بلغت 2.14 % مليار، بنمو بنسبة 7% مقارنة بالعام السابق. وقد أعلنت الشركة أيضاً في الربع الرابع من عام 2024م عن تمديد عقدين طويلَي الأجل مع أرامكو السعودية، أحدهما لمدة خمس سنوات والآخر لمدة عشر سنوات، بحجم أعمال متراكمة يقدر بقيمة 730 % مليون.
وبحلول نهاية عام 2024م، كانت هناك 41 حفارة برية قيد التشغيل من أسطول الشركة البالغ 49 حفارة، في حين كانت هناك ست حفارات قيد التعليق مؤقتاً من قبل أرامكو أو غير متعاقد عليها، بينما كانت هناك حفارتين غير تقليديتين في مرحلة اختبارات القبول النهائية قبل انطلاق العمل في عقدهما الجديد. وها هو قطاع الحفر البري بالشركة يُعزز من جديد قدرتها وموثوقيتها، حيث بلغ مؤشر كفاءة منصات الحفر (REI) نسبة 95.1% بينما بلغ معدل الفترات غير المنتجة (NPT) %1.7 فقط.
العقود الممنوحة والاستثمارات والتحالفات في قطاع الحفر البحري
حصلت الشركة على عقد لمدة عامين لإحدى سفنها الخاصة بالخدمات المرتبطة بمنصات الحفر البحرية المرفوعة، بالإضافة إلى وجود نية لمنح عقد إضافي لسفينة أخرى لمدة عامين في منطقة الخليج العربي. ومن المتوقع أن يتجاوز حجم الأعمال التراكمي المرتبط بالسفينة الحالية 100 % مليون.
أعلنت الشركة مؤخراً عن نيتها إحراز عقد إضافي لسفينة خدمات منصات الحفر البحرية المرفوعة، مما يمثل استثماراً جديداً في أسطولنا البحري. ونحن حالياً في المراحل النهائية للاستحواذ على السفينة، ومن المتوقع تأكيد العقد بحلول نهاية الربع الأول من عام 2025م. تتوافق هذه الإضافة الجديدة إلى أسطولنا البحري مع استراتيجيتنا الرامية إلى تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز حضورنا في مجال أنشطة سفن الخدمات الخاصة بمنصات الحفر البحرية المرفوعة.
كما أعلنت الشركة في الربع الأول من عام 2025م عن إقامة تحالف استراتيجي مع “شلف دريلينج” للتعاون في نشر منصات الحفر على المستوى الدولي، مما يعزز التزام الشركة بتوسيع عملياتها العالمية. بموجب هذا التحالف، ستوفر الحفر العربية إمكانية الوصول إلى منصاتها البحرية المتميزة، في حين ستستفيد “شلف دريلينج” من انتشارها الدولي الواسع لاستقطاب عقود جديدة. ومن خلال الجمع بين منصات الحفر الرافعة الحديثة والمتطورة التابعة للحفر العربية مع الحضور العالمي وشبكة العملاء الواسعة لـ “شلف دريلينج”، سنتمكن من تعزيز الحضور في الأسواق، وتحقيق استغلال أمثل للأصول، وفتح آفاق جديدة للنمو.
النفقات الرأسمالية والكفاءة التشغيلية
تعززت الأرباح قبل احتساب تكلفة الاقتراض والضرائب والاستهلاك والإطفاء لعام 2024م بالشركة بفضل تنفيذ خطة موسعة على مستوى الشركة تضمنت مبادرات لخفض التكاليف، مما أسهم في تحقيق وفورات تشغيلية بنحو 175 % مليون (النفقات التشغيلية) و207 % مليون في الإنفاق الرأسمالي، مع مزيج من الفوائد لمرة واحدة وأخرى مستمرة. وعلى مستوى الشركة، تمكنا من توليد أكثر من 800 فكرة ومبادرة لخفض التكاليف، اجتازت 241 منها عملية تقييم انتقائية وخضعت للتنفيذ بالفعل.
وقد كان للتحول الرقمي في الشركة دور محوري في تحقيق هذه الوفورات؛ إذ جرى وضع تصميم جديد لجميع العمليات بالإضافة إلى تطويرها ودمجها عبر نظام SAP لدينا، بداية من أنظمة تخطيط الموارد المؤسسية (ERP) ومروراً بإجراءات الصحة والسلامة ووصولاً إلى سلاسل التوريد والصيانة.
علاوة على ذلك، ستتكرر المنافع المحققة من العديد من هذه المبادرات خلال عام 2025م وبعده.
الدين ونسبة الرافعة المالية
في حين تركزت الجهود في عامي 2022م و2023م بشكل كبير على التوسع في قطاع الحفر البحري، فقد أسفر تحولنا الاستراتيجي نحو توفير حفارات غير تقليدية عن بلوغ النفقات الرأسمالية أعلى مستوياتها في السنوات الأخيرة لتبلغ 1.9 % مليار في عام 2024م، وهو ما يعادل تقريباً ثلاثة أضعاف المستويات المعتادة خلال سنوات الاستقرار، ووصلت مستويات الدين ونسبة الرافعة المالية نتيجة لذلك إلى ذروتها كما كان متوقعاً.
ومع ذلك، ما نزال عند مستوى معتدل من الرافعة المالية، حيث بلغت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل احتساب تكلفة الاقتراض والضرائب والاستهلاك والإطفاء 1.6 ضعفاً، وهي نسبة صحية مقارنة بالعديد من منافسينا. كما نتوقع انخفاضاً أكبر في مستوى النفقات الرأسمالية، مع العودة إلى مستويات أكثر استقراراً تزامناً مع بدء تدفقات الإيرادات النقدية من الحفارات غير التقليدية بشكل كامل. ونتحلى في الشركة بالانضباط المالي، وتظل السيولة والتدفقات النقدية أولويتنا القصوى، لاسيما في ظل بيئات الأعمال الصعبة.
تأثر صافي الربح في المقام الأول بارتفاع مصاريف الاستهلاك غير النقدية نتيجة للتوسع في قاعدة الأصول وإضافة حفارات جديدة. وقد ترافق ذلك مع زيادة صافي المصاريف المالية نتيجة لارتفاع مستوى الدين بسبب تمويل الحفارات غير التقليدية. علاوة على ذلك، شهد عام 2023م رسملة جزء من مصاريف الفوائد، بنحو 37 % مليون، في إطار برنامج النفقات الرأسمالية لتوسعة أسطول الحفر البحري، والذي لم يتم العمل به في عام 2024م.
ونتيجة لذلك، أفضى مزيج ارتفاع الديون وعدم وجود مصاريف فوائد مرسملة إلى زيادة كبيرة في صافي المصاريف المالية لعام 2024م.
فيما يتعلق بالتمويل، تمتلك الشركة علاقات ممتازة طويلة الأمد مع البنوك، التي توفر لنا إمكانية الحصول على التمويل بفوائد تنافسية للغاية، مانحة إيانا مزيداً من الفرص لزيادة تعزيز ميزانيتنا العمومية ودعم المبادرات الاستراتيجية.
أهداف التوسع البارزة
على الرغم من التحديات التي فرضها تعليق العمل في بعض منصات الحفر البحرية للشركة وتأثيرها على نتائجنا في المدى القريب، واصلنا جهودنا في تسريع استراتيجيات التوسع لدينا، حيث بدأنا في استكشاف أسواق دولية جديدة وإطلاق عملياتنا فيها للمرة الأولى. كان وما يزال تنويع قاعدة العملاء والعمل خارج حدود المملكة من أهم أولوياتنا، وقد أثمر تأهلنا الناجح في قطاع الحفر البري في الكويت، إلى جانب تحالفنا الاستراتيجي مع “شلف دريلينج”، عن تمهيد طريق واضح لنا نحو التوسع الإقليمي.
أما على صعيد التكامل الرأسي، فإننا نواصل البحث عن فرص لتوسيع نطاق أعمالنا؛ إذ قمنا في عام 2024م بتعديل السجل التجاري ليشمل تقديم خدمات التدريب، بما في ذلك إقامة أكاديمية الحفر العربية التي توفر الدورات التدريبية للجهات من خارج الشركة. علاوة على ذلك، فإننا ندرس عدداً من الفرص التجارية الأخرى المرتبطة بخدمات الحفر من خلال إقامة شراكات مع جهات فاعلة أخرى.
الاستقرار والنمو في عام 2025م
لطالما شكلت المرونة والقدرة على التكيف والتطور الأساس الذي انبنت عليه مسيرة نجاح شركة الحفر العربية على مدى 60 عاماً، وقد أكدت الشركة من جديد في عام 2024م على مكانتها القوية في السوق ورؤيتها العميقة للقطاع. أسهمت العائدات المحققة من أنشطة الغاز غير التقليدي في تعويض الاضطرابات الناجمة عن تعليق العمل بمنصات الحفر البحرية، وذلك إلى جانب أهميتها الأكبر المتمثلة في دعمنا لمواصلة النمو رغم الضغوط الناتجة عن التوجهات السائدة غير المواتية.
من المتوقع أن يشهد عام 2025م انتعاشاً قوياً في نشاط ترسية عقود الحفر. ونهدف إلى تحقيق نمو متوقع في قطاع الغاز التقليدي وغير التقليدي، بالإضافة إلى توسيع نطاق عملياتنا في مشاريع الحفر البري والبحري. وعلى الرغم من أن العام الماضي كان مليئاً بالتحديات لجميع مقاولي الحفر في المملكة، فإن آفاقنا باتت أكثر تنوعاً مع توسعنا في مناطق أخرى.
تمثل الكفاءة المالية في شركة الحفر العربية ركيزة راسخة تتخطى حدود الأهداف المادية، إذ تعد بوصلة تقود مسيرتنا نحو التطور المستدام، والإبداع المتجدد، والنجاح المستمر. فقد استشرفنا آفاقاً واعدة للارتقاء بمنظومة أعمالنا، وذلك عبر غرس ثقافة ترشيد التكاليف في مختلف جوانب عملنا. ولم يقتصر التحدي على مجرد خفض النفقات، بل امتد ليشمل تمكين كوادرنا البشرية على شتى المستويات، لتكون كل فكرة مبتكرة رافداً يثري مسيرة تحولنا. ولتحقيق هذه الرؤية الطموحة، تعيَّن علينا تحفيز روح المشاركة الجماعية، وتقييم الأفكار بمنظور عملي، وضمان تحقيق وفورات ملموسة دون التأثير على مستوى جودة الخدمات المقدمة.